فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 6682

ويختلف الحال باختلاف أحوال أربابها

فأما أشياخ الموحدين الكبار فقد نقل في مسالك الأبصار عن القاضي أبي القاسم بن بنون أن لهم أرضا يزرعونها أو يحكرونها ويكون لهم عشر ما طلع منها

وهذه الأرض بمثابة الإقطاع بمصر ولكل واحد منهم في كل سنة حرث عشرة أزواج بقرا كل زوج بشعبتين كل شعبة رأسان من البقر فيكون لكل واحد عشرون شعبة

قال في مسالك الأبصار وهذه الشعبة هي المسماة في بلاد دمشق بالفدان

ولهم مع ذلك راتب يفرق عليهم في طول السنة يسمونه البركات بمثابة الجوامك بمصر يفرق أربع مرات في السنة في عيد الفطر تفرقة وفي عيد الأضحى تفرقة وفي ربيع الأول تفرقة وفي رجب تفرقة يصيب كل واحد منهم من ذلك أربعون دينارا مسماة تكون بثلثمائة درهم عتيقة والسلطان يأخذ معهم بسهم كواحد منهم على السواء فيكون جملة ما لكل واحد منهم في كل سنة مائة وعشرين دينارا مسماة عنها ألف ومائتا درهم مغربية عنها من نقد مصر والشام ستمائة وخمسون درهما وما يتحصل من مغل عشرين فدانا بقدر مثلها

قال في مسالك الأبصار فيكون تقدير مالأحد المشايخ الكبار الذين بمثابة أمراء الألوف بمصر والشام في كل سنة ألف وثلثمائة وعشرة دراهم نقرة بمعاملة مصر في كل سنة

وأما الأشياخ الصغار فلكل واحد منهم حرث خمسة أزواج من البقر على النصف من الأشياخ الكبار والبركات في كل سنة على ما تقدم في الكبار

قال ابن بنون ولعامة الأشياخ الكبار والصغار والوقافين والجند شيء اخر يفرقه السلطان عليهم يسمى المواساة وهي غلة تفرق عليهم عند تحصيل الغلات في المخازن وشيء ثالث يقال له الإحسان وهو مبلغ يفرق عليهم

قال وكلاهما من السنة إلى السنة ليس لها قدر مضبوط ولا قدر مخصوص بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت