فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 6682

واللحن وسبق القلم وعيب الإنسان يظهر منه لغيره مالا يظهر له فما أبصره من لحن أو خطإ أصلحه ونبه كاتبه عليه فيحذر من مثله فيما يستأنفه فإن تكرر منه زجره عن ذلك وردعه عن العود إلى مثله إذ الغرض الأعظم أن يكون كل ما يكتب عن الملك كامل الفضيلة خطا ولفظا ومعنى وإعرابا حتى لا يجد طاعن فيه مطعنا فربما زل الكاتب في شيء فيزل بسببه متولي الديوان بل السلطان بل الدولة بأسرها قال فإذا فرغ من عرض الكتاب والوقوف عليه كتب عليه بخطه ما يدل على وقوفه عليه ليكون ملتزما بدركه

وكأنه يشير إلى ما تقدم من كلامه من أنه إن كان رسالة كتب عنوانها بخطه وإن كان منشورا ونحوه كتب تاريخه بخطه

ثم قال فإن كان متولي الديوان مشتغلا بحضور مجلس السلطان ومخاطباته والتلقي عنه ولا يمكنه مع ضيق الزمان توفية كل ما يكتب بالديوان حق النظر فيه وتصفح ألفاظه ومعانيه نصب له في ذلك نائبا كامل الصنعة حسن الفطنة موثوقا به فيما يأتي ويذر يقوم مقامه في ذلك قال وليس ذلك لأنه يغني عن نظر متولي الديوان ولكن ليتحمل عنه أكثر الكل ويصير إليه وقد قارب الصحة أو بلغها فيحصل على الراحة من تعبها ويصرف نظره إلى ما لعله خفي على المتصفح من دقائق المعاني وعويص المدارك فيقل زمن النظر عليه ويظفر بالغرض المطلوب في أقرب وقت

الأمر السادس نظره في أمر البريد ومتعلقاته وهو من أعظم مهمات السلطان وآكد روابط الملك

قال زياد لحاجبه وليتك حجابي وعزلتك عن أربع هذا المنادي إلى الله في الصلاة والفلاح فلا تعوجنه عني ولا سلطان لك عليه وصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت