فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6682

فمن دونهم ممن جرت العادة بمكاتبته من الأبواب السلطانية في الابتداء والجواب

أول ما يجب من ذلك معرفة قطع الورق الذي يكتب فيه

وقد سبق في المقالة الثالثة في الكلام على قطع الورق بيان مقادير قطعه وأن من جملتها قطع العادة وهو القطع الصغير

وفي هذا القطع تكتب عامة المكاتبات المتقدمة مما يكتب به لأرباب السيوف والأقلام بمصر والشام على اختلاف مقاديرهم وتباين مراتبهم في الرفعة والضعة خلا ما تقدم ذكره من أنه كتب إلى والدة السلطان الأشرف شعبان بن حسين في قطع الشامي الكامل

وقد تقدم هناك أن الكتابة في قطع العادة جملة تكون بقلم الرقاع

فتكون كتابة جميع هذه المكاتبات به

ثم أول ما يكتب الكاتب في المكاتبة التعريف بالمكتوب إليه وهو أن يكتب في رأس الدرج من وجه الوصل من أوله من الجانب الأيمن إلى فلان

ويكتب على سمته في الجانب الأيسر بسبب كذا وكذا

ويكتب في وسطهما على سمتهما التعريف بالعلامة التي تكتب

فإن كانت العلامة الاسم كتب الاسم الشريف

وإن كانت بالأخوة كتب أخوه

وإن كانت بالوالدية كتب والده

ثم يقلب الدرج فيكتب على ظاهره عنوان المكاتبة في أسفل ما كتب عليه في رأس الورق باطنا من أول عرض الدرج إلى آخر ألقاب المكتوب إليه

ويقلب الدعاء المبتدأ به في المكاتبة فيدعو به في آخر الألقاب

ثم يخلي بياضا ويكتب تعريف المكتوب إليه من نيابة سلطنة أو ولاية أو اسم أو غير ذلك وتكون الأسطر متقاربة متلاصقة

فإن كان المكتوب إليه النائب الكافل مثلا كتب في العنوان المقر الكريم العالي الأميري الكبيري إلى آخر ألقابه

فإذا انتهى إلى آخر الألقاب كتب أعز الله تعالى أنصاره

ثم يترك بياضا ويكتب كافل الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها الله تعالى بحيث ينتهي آخر كتابه ذلك إلى آخر السطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت