الأصلي الذي عليه بنيت
الثاني أن يعهد الخليفة إلى خليفة بعده ثم يموت العاهد ويستقر المعهود إليه بالخلافة بالعهد بعده فتؤخذ له البيعة العامة على الرعية إظهارا لوقوع الإجماع على خلافته والاتفاق على إمامته
الثالث أن تؤخذ البيعة للخليفة بحضرة ولايته ثم تنفذ الكتب إلى الأعمال لأخذ البيعة على أهلها فيأخذ كل صاحب عمل له البيعة على أهل عمله
الرابع أن يعرض للخليفة خلل في حال خلافته من ظهور مخالف أو خروج خارجي فيحتاج إلى تجديد البيعة له حيث وقع الخلاف
ولكل من هذه الأحوال ضرب من الكتابة يحتاج فيه إلى بيان السبب الموجب لأخذ تلك البيعة
المذهب الأول أن تفتتح المبايعة بلفظ تبايع فلانا أمير المؤمنين خطابا لمن تؤخذ عليه البيعة
ويذكر ما يقع عليه عقد المبايعة ويأتي بما سنح من أمر البيعة ثم يذكر الحلف عليها وعلى ذلك جرى مصطلح كتاب خلفاء بني أمية ثم خلفاء بني العباس بعدهم ببغداد
واعلم أنه قد تقدم في المقصد الأول من هذا الفصل أنه لم ينقل أنه كتب للصديق رضي الله عنه ولا لمن ولي الخلافة بعده من الصحابة من غير عهد بيعة
ولما كانت خلافة بني أمية وآل الأمر إلى عبد الملك بن مروان وأقام الحجاج ابن يوسف على إمارة العراق وأخذ في أخذ البيعة لعبد الملك بالعراق رتب أيمانا