فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 6682

قلت وقد غلب على الكتاب في زماننا من أهل الإنشاء وكتاب الأموال اتخاذ الدوي من النحاس الأصفر والفولاذ وتغالوا في أثمانها وبالغوا في تحسينها

والنحاس أكثر استعمالا والفولاذ أقل لعزته ونفاسته واختصاصه بأعلى درجات الرياسة كالوزارة وما ضاهاها

أما دوي الخشب فقد رفضت وتركت إلا الآبنوس والصندل الأحمر فإنه يتعاناه في زماننا قضاة الحكم وموقعوهم وبعض شهود الدواوين

وأما التحلية فقال الحسن بن وهب سبيل الدواة أن يكون عليها من الحلية أخف ما يكون ويمكن أن تحلى به الدوي وفي وثاقة ولطف ليأمن من أن تنكسر أو تنقصهم في مجلسه قال وحق الحلية أن تكون ساذجة بغير حفر ولا ثنيات فيها ليأمن من مسارعة القذى والدنس إليها

ولا يكون عليها نقش ولا صورة

وحق هذه الحلية مع ما ذكره ابن وهب أن تكون من النحاس ونحوه دون الفضة والذهب

على أن بعض الكتاب في زماننا قد اعتاد التحلية بالفضة ولا يخفى أن حكم ذلك حكم الضبة في الإناء فتحرم مع الكبر والزينة وتكره مع الصغر والزينة والكبر والحاجة وتباح مع الصغر والحاجة من كسر ونحوه كما قرره أصحابنا الشافعية رحمهم الله نعم يحرم التكفيت بالذهب والفضة وكذلك التمويه إذا كان يحصل منه بالعرض على النار شيء والله أعلم

قال الحسن بن وهب سبيل الدواة أن تكون متوسطة في قدرها لا بالقصيرة فتقصر أقلامها وتقتج ولا بالكثيفة فيثقل محملها وتعجف

فلا بد لصاحبها أن يحملها ويضعها بين يدي ملكه أو أميره في أوقات مخصوصة ولا يحسن أن يتولى ذلك غيره

قال الفضل ويكون طولها بمقدار عظم الذراع أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت