فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 6682

السجع في الكلام وأن تمسك به بعض من نبا عن السجع طبعه ونفرت منه قريحته إذ يحتمل أنه إنما كره السجع من ذلك الرجل لمشابهة سجعه حينئذ سجع الكهان لما في سجعهم من التكلف والتعسف كما وجهه أبو هلال العسكري وإما لجريانه على عادتهم في الجواب في الأحكام وغيرها بالكلام المسجوع كما في وجهه غيره أو أنه انما كره حكم الكاهن الوارد باللفظ المسجوع بإنكار إيجاب الدية لأنفس السجع المأتي به كما اختاره صاحب المثل السائر ولو كره السجع نفسه لاقتصر على قوله أسجعا ولم يقيده بسجع الكهان

الصنف الأول أن تكون القرينتان متفقتين في حرف الروي ويسميه الرماني السجع الحاني وعليه عمل أكثر الكتاب من زمن القاضي الفاضل وهلم جرا إلى زماننا وفيه ثلاث مراتب

المرتبة الأولى أن تكون ألفاظ القرينتين مستوية الأوزان متعادلة الأجزاء ويسمى التصريع وهو أحسن أنواع السجع وأعلاها

ومنه في النثر قوله تعالى ( إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ) وقوله ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم )

وقول النبي في دعائه اللهم اقبل توبتي واغسل حوبتي

وقوله للأنصار إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع وقول بعض الأعراب في وصف سنة جدبة سنة جردت وحال جهدت وأيد جمدت ونحو ذلك

ومثاله في النظم قول الخنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت