فهرس الكتاب

الصفحة 6019 من 6682

الطريقة الثانية ما كان يكتب في الإقطاعات عن الخلفاء الفاطميين بالديار المصرية

وهو على نحو مما كان يكتب عن خلفاء بني العباس

قال في مواد البيان والرسم فيها أن يكتب

أمير المؤمنين بما وهبه الله تعالى من شرف الأعراق وكرم الأخلاق ومنحه من علو الشان وارتفاع السلطان يقتدي بإذن الله سبحانه في إفاضة إنعامه وبره على الناهضين بحقوق شكره ويوقع أياديه عند من يقوم بحقها ويتألفها بحمدها وشكرها ولا ينفرها ويوحشها بكفرها وجحدها ويتحرى بعوارفه المغارس التي تنجب شجرتها وتحلو لي ثمرتها والله تعالى نسأله أن يوفقه في مقاصده ويريه مخايل الخير في مصادره وموارده ويعينه على إحسان يفيضه ويسبغه وامتنان يضفيه ويفرغه

ولما كان فلان بن فلان ممن غرس أمير المؤمنين إحسانه لديه فأثمر وأولاه طوله فشكر ورآه مستقلا بالصنيعة حافظا للوديعة مقابلا العارفة بالإخلاص في الطاعة مستدرا بالإنقياد والتباعة أخلاف الفضل والنعمة ويوصف الرجل المقطع بما تقتضيه منزلته ثم يقال رأى أمير المؤمنين مضاعفة أياديه لديه ومواصلة إنعامه إليه وإجابة سؤاله وإنالته أقاصي آماله وتنويله ما نحت إليه أمانته وطمحت نحوه راحته وإسعافه بما رغب فيه من إقطاعه الناحية الفلانية أو الدار أو الأرض أو تسويغه ما يجب عليه من خراج ملكه وما يجري هذا المجرى ثم يقال ثقة بأن الإحسان مغروس منه في أكرم مغرس وأزكاه وأحق منزل بالتنويل وأولاه وخرج أمره بإنشاء هذا المنشور بأنه قد أقطعه الناحية الفلانية لاستقبال سنة كذا بحقوقها وحدودها وارضها العامرة ووجوه جباياتها وينص على كل حق من حقوقها وحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت