فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 6682

أشرتم في خطابكم إلى أن عندكم من تلك الأحوال ما تذكرونه مشافهة وربما يكون ذلك أمدا يبنى عليه نظر أو يتوجه بحسبه عمل فمن الجيد أن تكتبوا بشرحه إن شاء الله تعالى والسلام

وهي على نحو ما تقدم في الأجوبة الصادرة عن الملوك من الابتداء بلفظ وصل إلا في الخطاب فإن المكتوب عنه يقع الخطاب منه بالخادم أو المملوك أو العبد

ويخاطب الملك المكتوب إليه بمولانا أو مولانا الملك أو نحو ذلك وربما كتب بدل وصل ورد

كما كتب القاضي الفاضل عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في جواب كتاب ورد عليه مخبرا فيه بالحركة للقاء العدو ما صورته ورد على المملوك أدام الله أيام المجلس العالي الملكي الناصري ونصره على أعدائه وملكه أرضه بعدل حكم سمائه ولا أخلى من نعمتي خيره ونظره قلوب وعيون أوليائه وأعز الإسلام ورفع عن أهله البلوى بلوائه

الكتب القديمة التي تسر الناظرين من شعارها الأصفر وتبشر الأولياء إن كانوا غائبين مع الغيب بأن حظهم حاضر مع الحضر وقد كانت الفترة قد طالت أيامها واستطالت آلامها والطرقات قد سبق إلى الأنفس إبهامها

فالحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وأولى من النعمة ما اشترى الحمد ثمن ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس

ووعد الله سبحانه منتظر إذ يقول في كتابه ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) وصدق قوله ( إن اختيار الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت