فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 6682

الصنف الرابع عشر المكاتبات في التنبيه على شرف مواسم العبادة وشريف الأزمنة

قال في مواد البيان إن الله وقت لعباده أوقاتا عظم شانها ورفع مكانها وأمرهم أن يتقربوا فيها إليه بتأدية ما فرضه عليهم لطفا بهم ورأفة وحنانا ورحمة

قال ولم يزل السلطان يكتب إلى عماله بتنبيه الرعايا عليها وتعريفهم فضل العبادة فيها ليستقبلوها بالإخبات والخشوع ويتلقوها بالتضرع والخضوع ويتوسلوا في قبول التوبات وغفران الخطيات حفظا لنظام الدين وتفقدا لمصالح المسلمين

قال وينبغي للكاتب أن يحسن التأتي في هذه الكتب ويذكر الناسي وينبه الغافل اللاهي والمهمل الساهي ويحرك النفوس نحو مصالحها ويبعثها على الأخذ بفاضل الأعمال وصالحها

قال والرسم فيها أن تفتتح بحمد الله تعالى على أن وهب لعباده أوقاتا يتقبل فيها قربهم وأعمالهم ويخفف بالإنابة إليه عند حلولها أوزارهم وأثقالهم فيغفر لمستغفرهم ويعفو عن مسيئهم ويتقبل التوبة عن تائبهم والصلاة على رسول الله وعلى آله ثم يقدم مقدمة مبنية على تعظيم هذه الأوقات والإنابة عما في قصرها على العبادات والمسابقة إلى الخيرات من عظيم الثواب ويشفع ببعث الولاة على أخذ الرعايا بالمحافظة على السنن وتعهد حق الله تعالى فيها والتوسع في توكيد الحجة ونفي الشبهة وإيراد المواعظ الرادعة والزواجر الوازعة التي تعود بشحذ البصائر وصفاء الضمائر والإتيان بحقوق هذه الأوقات وواجباتها والفوز بما يوفره من جزيل بركاتها والتوفر على حسن مجاورتها والتقرب إلى الله تعالى ببذل الصدقات والإقبال على الصلوات وزيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت