فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 6682

النوع الثاني ما تشترك فيه الهدن الواقعة بين أهل الكفر والإسلام وعقود الصلح الجارية بين زعماء المسلمين وهي ضربان

الضرب الأول الشروط العادية التي جرت العادة أن يقع الاتفاق عليها بين الملوك في كتابة الهدن خلا ما تقدم

وليس لها حد يحصرها ولا ضابط يضبطها بل بحسب ما تدعو الضرورة إليه في تلك الهدنة بحسب الحال الواقع

فمن ذلك أن يشترط عليه أن يكون لوليه مواليا ولعدوه معاديا ولمسالمه مسالما ولمحاربه محاربا ولا يواطيء عليه عدوا ولا يوقع عليه صلحا ولا يوافق على ما يقدح في أمره ولا يقبل سؤال سائل ولا بذل باذل ولا رسالة مراسل مما يخالف الاتفاق الجاري والأخذ على يد من سعى في نقض الصلح ونكث العهد إن كان من أهل طاعته والمقاتلة إن كان من المخالفين له وأنه إذا جنى من أهل مملكتهم جان كان عليه إحضاره أو الأخذ منه بالجناية

ومن ذلك أن يشترط عليه أن يكف عن بلاده وأعماله ومتطرف ثغوره وشاسع نواحيه أيدي الداخلين في جماعته والمنضمين إلى حوزته ولا يجهز لها جيشا ولا يحاول لها غزوا ولا يبدأ أهلها بمنازعة ولا يشرع لهم في مقارعة ولا يتناوبهم بمكيدة ظاهرة ولا باطنة ولا يعاملهم بأذية جلية ولا خفية ولا يطلق لأحد ممن ينوب عنه في إمارة جيشه ومن ينسب إلى جملته ويتصرف على إرادته عنانا إلى شيء من ذلك بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب وأن لا يجاوز حدود مملكته إلى المملكة الأخرى بنفسه ولا بعسكر من عساكره

ومن ذلك أن يشترط عليه أن يفرج عمن هو في حوزته ممن أحاطت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت