فهرس الكتاب

الصفحة 6140 من 6682

وهم وإن كانوا فرقتين فإنهم كالفرقة الواحدة إذ توارتهم واحدة ولا خلاف في أصل اليهودية بينهم وقد اتفق الجميع على استخراج ستمائة وثلاث عشرة فريضة من التوراة يتعبدون بها ثم كلهم متفقون على نبوة موسى وهارون ويوشع عليهم السلام وعلى نبوة إبراهيم وإسحاق ويعقوب وهو إسرائيل والأسباط وهم بنوه الإثنا عشر الآتي ذكرهم آخرا وهم ينفردون عن الطائفة الثانية الآتي ذكرها وهي السامرة بنبوة أنبياء غير موسى وهارون ويوشع عليهم السلام وينقلون عن يوشع تسعة عشر كتابا زيادة على التوراة يعبرون عنها بالنبوات تعرف بالأول

ثم الربانيون ينفردون عن القرائين بشروح موضوعة لفرائض التوراة المتقدمة الذكر وضعها أحبارهم وتفريعات على التوراة ينقلونها عن موسى عليه السلام

ويتفق الربانيون والقراؤون على أنهم يستقبلون صخرة بيت المقدس في صلاتهم ويوجهون لها موتاهم وعلى أن الله تعالى كلم موسى عليه السلام على طور سيناء وهو جبل في رأس بحر القلزم في جهة الشمال على رأس جزيرة في آخره داخل بين ذراعين يكتنفانه

وهم مختلفون في أمرين

أحدهما القول بالظاهر والجنوح إلى التأويل فالقراؤون يقفون مع ظواهر نصوص التوراة فيحملون ما وقع فيها منسوبا إلى الله تعالى من ذكر الصورة والتكلم والاستواء على العرش والنزول على طور سيناء ونحو ذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت