فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 6682

يؤاخذه التقدير قسرا والقول لا يجيب مطولا ولا مختصرا فحسبه دعاء هو له رافع ولأوقات الخلوات به قاطع وإلى الله سبحانه في قبوله ضارع والله يجيب في المقام العلي المتوكلي أفضل دعاء الخلق يضاعف له مع السابقين ثواب السبق ويجزيه خير الجزاء عما أزاله من الباطل وأداله من الحق وهو تعالى ينصره يوم الباس ويعصمه من الناس ويبقي رفده للاكتساب ونوره للاقتباس ويعرفه في كل ما يستنبطه من أصل التوكل صحة القياس بمنه والسلام

الأسلوب الثالث أن تفتتح المكاتبة بأما بعد ويتخلص إلى المقصد ويختم بما يناسب المقام

كما كتب أبو المطرف بن عميرة إلى المتوكل بن هود المقدم ذكره عن نفسه يهنئه بوصول هدية الخليفة العباسي إليه من بغداد أما بعد فكتب العبد كتب الله للمقام العلي الناصري المتوكلي مجدا يحل الكواكب وجدا يفل الكتائب

من شاطبة وبركات دعوته السعيدة قد طبقت البسيطة وكاثرت البحار المحيطة وأنجزت للإسلام أفضل مواعده وجددت عهده لأهل بيت النبوة الرافعة لقواعده وفسحت له مجال البشرى وأطلعت عليه أنوار العناية الكبرى فعاد إلى الوطن ووجد حال السهد طعم الوسن وأورق عوده واتسقت سعوده وعاد إلى صحته بالنظر الإمامي الذي جاء يعوده

وحين صدور رسول دار السلام ومثابة أهل الإسلام ومقعد الجلالة ومصعد إقرار الرسالة ومعه الكتاب الذي هو غريب أنس به الدين الغريب وبعيد الدار نزل به النصر القريب وآية بأدلتها الصادقة لتبطيل الشبه الآفكة وسكينة من ربنا وبقية مما ترك آل نبينا تحمله الملائكة اطمأنت القلوب وحصل المطلوب ودرت أخلاف الإيناس وارتفع الخلاف بين الناس وعلموا أن السالك قد أضاءت له المحجة والحق لا يعدو من بيده الحجة وأن من أمرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت