فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 6682

الخياط أطلبها في ترللج فقال ويحك ما تقول قبحك الله فإني ما أعرف رطانتك قال لعن الله أبغضنا لفظا وأخطأنا منطقا

وضرب عمر بن هبيرة عيسى بن عمر النحوي ضربا كثيرا من أجل وديعة فكان يقول وهو يضرب ما هي إلا أثياب في أسيفاط أخذها عشاروك وسأله رجل عن مسالة

فقال ليست مسألتك يتنا

أي ليست مستوية وأصل اليتن خروج رجل الولد قبل رأسه

وسأله آخر عن كتابته فقال كتبت حتى انقطع سوائي أي ظهري على أن أبا جعفر النحاس قد عد عيسى بن عمر من المطبوعين في ذلك

قال الجاحظ رأيتهم يديرون في كتبهم هذا الكلام فإن كانوا إنما رووه لأنه يدل على فصاحة وبلاغة فقد باعده الله من صفة الفصاحة والبلاغة وإن كانوا فعلوا ذلك لأنه غريب فأبيات من شعر العجاج وشعر الطرماح وأشعار هذيل تأتي لهم مع الرصف الحسن على أكثر من ذلك

فلو خاطب أحد الأصمعي بمثل هذا الكلام لظننت أنه يستجهل نفسه وهذا خارج عن عادة البلغاء

وذلك ككلام أهل البادية من العرب بالنسبة إلى أهل الحضر منهم فإن أهل الحضر يألفون السهل من الكلام ويستعملون الألفاظ الرقيقة ولا يستعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت