فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 6682

إلا ما فيه إلباس على ما مر وأهل الديونة لا يرون بشيء من ذلك أصلا ويعدون ذلك من عيوب الكتابة وإن دعت الحاجة إليه والله سبحانه وتعالى أعلم

واعلم أن الشكل جار مع الإعراب كيفما جرى فينقسم إلى السكون وهو الجزم وإلى الفتح وهو النصب وإلى الضم وهو الرفع وإلى الجر وهو الخفض

أما السكون فلأنه الأصل

وأما الحركات الثلاث فقد قيل إنها مشاكلة للحركات الطبيعية فالرفع مشاكل لحركة الفلك لارتفاعها والجر مشاكل لحركة الأرض والماء لانخفاضها والنصب مشاكل لحركة النار والهواء لتوسطها ومن ثم لم يكن في اللغة العربية أكثر من ثلاثة أخرف بعدها ساكن إلا ما كان معدولا

فسبحان من أتقن ما صنع

ثم الذي عليه أكثر النحاة أن الحركات الثلاث مأخوذة من حروف المد واللين وهي الألف والواو والياء اعتمادا على أن الحروف قبل الحركات والثاني مأخوذ من الأول فالفتحة مأخوذة من الألف إذ الفتحة علامة النصب في قولك رأيت زيدا ولقيت عمرا وضربت بكرا والألف علامة النصب في الأسماء المعتلة المضافة كقولك رأيت أباك وأكرمت أخاك ويكون إطلاقا للروي المنصوب كقولك المذهبا وأنت تريد المذهب فلما أشبعت الفتحة نشأت عنها الألف والكسرة مأخوذة من الياء لأنها أختها ومن مخرجها والكسرة علامة الخفض في قولك مررت بزيد وأخذت عن زيد حديثا والياء علامة الخفض أيضا في الأسماء المعتلة المضافة كقولك مررت بأبيك وأخيك وذي مال والضمة من الواو لأنها من مخرجها من الشفتين وهي علامة الرفع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت