فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 6682

حياة هنية والله تعالى يوقظ عزمه من سنته ويعجل له الانتصاف من عدوه قبل إكمال سنته

قال في مواد البيان لم يزل السلطان يكتب إلى الولاة عندما ينتهي إليه من إقدام الرعايا على ارتكاب الجرائم واستباحة المحارم واقتراف المآثم كالزنا واللواط وشرب الخمر وقطع الطرق والغصب والتظالم وما يجري هذا المجرى بالتضييق عليهم وإقامة حدود الله تعالى فيهم

قال والرسم فيها أن تفتتح بحمد الله الباديء بنعمته قبل افتراض طاعته الممتن بفضله قبل إيجاب شكره خالق الخلائق جودا وكرما وموسعهم منا ونعما الذي اختار دين الاسلام وطهره من الارجاس ونزهه عن الأدناس واختص به صفوته من الناس وابتعث به محمدا سيد المرسلين ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) يحمده أمير المؤمنين أن فوض إليه إيالة خلقه وأقدره على القيام بخدمته ونصبه لإعزاز دينه والمحافظة على مفروضه ومسنونه وزيادة العباد عن محارمه التي نهى عن التعدي إليها وإقامة الحدود عليهم فيها ويسأله الصلاة على محمد

ثم يقال وإن أمير المؤمنين يرى أن من أعظم نعم الله تعالى عليه توفيقه لحفظ ما استحفظه من شريعته ورعاية ما استرعاه من بريته وتوفير القيام على من قلده النظر فيهم وأعتماد ما يعود بالصلاح في الدين والدنيا عليهم ومساواته بين قريبهم وبعيدهم في تفقده ومماثلته بين قاصيهم ودانيهم في تعهده فلا ينال القريب فقط نصيبا من رعايته ويعلم جاهلهم ويهدي حائرهم ويشحذ بصائرهم ويثقف مائدهم ويصلح فاسدهم ويتخولهم من مواعظه بما يبرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت