فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 6682

أن مثله لا يهمل واجبا ولأمر ما قال الأحنف وقد وصف بالأناة لكني أتعجل أن لا أرد كفؤا خاطبا

قال في مواد البيان المكاتبة في استعطاف الرؤساء وملاطفة الكبراء تحتاج إلى حسن تأت لما تشتمل عليه من إيجاب حقوق الخدمة وما أسلفوه من مرعي الخدم وما يتبع هذا من التنصل والاعتذار الذي يسل السخائم من القلوب ويستنزل الأوغار من الصدور ويطلع الأنس وقد غرب ولها موقع في تأليف الكلام

قال وينبغي للكاتب أن يستعمل فيها فكره ويوفيها حقها من جودة الترتيب واستيفاء المعاني وأن يذهب إلى استعمال الألفاظ الجامعة لمعاني العذر الملوحة بالبراءة مما قرف به ولا يخرج لفظه مخرج من يقيم الحجة على براءة الساحة مما رمي به فإن ذلك مما يكرهه الرؤساء لأن عادتهم جارية بإيثار اعتراف الخدام لهم بالتقصير والتفريط والإخلال بالفروض ليكون لهم في العفو عند الإقرار عارفة توجب شكرا مستأنفا فأما إذا أقام التابع الحجة على براءته وسلامته مما رفع عنه فلا يوضع الإحسان إلا إليه في إقراره على منزلته والرضا عنه والاستعطاف بل ذلك أوجب له في منعه منه ظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت