فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 6682

المسامع فيا أسفي لخطب ضعضع ركن الجد وكان وثيقا وصوح روض الفضل وكان وريقا ونغص حسن الصبر ولم يزل صديقا وترك العبد خليقا بهذا القول ومثله معه حقيقا فآه لدين ومروءة فقدا في قرن وعلى صون وعفاف أدرجا في كفن وحصان رزان لا تعرف بوصمة ولا تزن لقد أصم بها الناعي وإن كان أسمع وأرق ما شاء الفؤاد وأراق المدمع ولم يبق قلبا للصبر إلا صدعه ولا أنفا للسلو إلا جدعه ولا بابا للتعزي إلا أرتجه ولا عقيما للتأسف إلا أنتجه ولو قبل في الموت فدا وصح أن يؤخذ فيه فداء لما خلص إليكم ولا ألم ولا عداكم في صروف المنايا المخيفة سلم لكن أبى الله إلا أن تعم الحرقة وتستولي على الوقت الفرقة

أبو محمد بن عبد البر

وكتبت والأنفس مرتمضة والعين غير مغتمضة والأنفاس تتصعد والأحزان تتأكد أسفا للمصاب الذي عم وغم وأسمع نعيه فأصم وقال للفرح كف من عنانك وللترح انتظر لأوانك بوفاة الفرد الذي في رأسه نور وسداد الآراء المختلفة وسداد الثغور والفذ الذي شهد الرجال بفضله وعقم النساء فما تجيء بمثله أبي فلان صنوكم السابق الذي لا يجارى والشارق الذي لا يسارى والغيث الذي عم المنيل والمستنيل والليث الذي ورد الفرات زئيره والنيل فإنا لله وإنا إليه راجعون تسليما للقدر وإن ساء وشمل المرؤوسين والرؤساء فياله مصابا ترك كل رأس أميما وأودع صميم كل فؤاد ثكلا صميما لقد أنصل السمر اللهاذم وأغمد البيض الصوارم وعطل الكتائب والمقانب وأوحش المفاوز والسباسب ولم يبق مشيد علا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت