فهرس الكتاب

الصفحة 6093 من 6682

وأما لغو اليمين فقد اختلف فيه أيضا فذهب الشافعي إلى أنه ما وقع من غير قصد ماضيا كان أو مستقبلا كقوله لا والله وبلى والله وهو إحدى الروايتين عن أحمد وذهب أبو حنيفة إلى أنه الحلف على الماضي من غير قصد الكذب في يمينه مثل أن يظن شيئا فيحلف عليه وهو الرواية الثانية عن أحمد وحكي عن مالك أن هذه هي اليمين الغموس

أما اليمين الغموس فإنها من أعظم الكبائر وناهيك أنها تغمس صاحبها في الإثم وقد قال تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) وقال جل وعز ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ) وفي الحديث أن النبي قال من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله عز و جل وهو عليه غضبان وقد قيل إن التوحيد وهو الذي لا إله إلا هو إنما أوصل في اليمين رفقا بالحالف كي لا يهلك لوقته فقد روي عن أمير المؤمين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال إذا حلف الحالف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه قد وحد الله تعالى

ويروى أن جعفر بن محمد عليه السلام ادعى عليه مدع عند قاض فأحلفه جعفر بالله لم يزد على ذلك فهلك ذلك الحالف لوقته فقال القاضي ومن حضر ما هذا فقال إن يمينه بما فيه ثناء على الله ومدح ويؤخر العقوبة كرما منه عز و جل وتفضلا وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت