فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 6682

ويجب على الكاتب المعرفة به ليعرف أصل الكلمة وزيادتها وحذفها وإبدالها فيتصرف فيها بالجمع والتصغير والنسبة إليها وغير ذلك لأنه إذا أراد جمع الكلمة أو تصغيرها أو النسبة إليها ولم يعرف الأصل في حروف الكلمة وزيادتها وحذفها وإبدالها ضل حينئذ عن السبيل ونشأ من ذلك مجال للعائب والطاعن

قال ضياء الدين بن الأثير في المثل السائر وتظهر لك فائدة ذلك ظهورا واضحا فيما إذا قيل للنحوي الجاهل بعلم التصريف كيف تصغر لفظة اضطراب فإنه يقول ضطيريب ولا يلام في ذلك لأنه الذي تقتضيه صناعة النحو لأن النحاة يقولون إذا كانت الكلمة على خمسة أحرف وفيها حرف زائد أو لم يكن حذفته منها نحو قولهم في منطلق مطيلق وفي جحمرش جحيمرش ولفظة منطلق على خمسة أحرف وفيها حرفان زائدان هما الميم والنون إلا أن الميم زيدت فيها لمعنى فلذلك لم تحذف وحذفت النون وأما لفظة جحمرش فخماسية لا زيادة فيها وحذف منها حرف أيضا فإذا بنى النحوي على هذا الأصل فإما أن يحذف من لفظة اضطراب الألف أو الضاد أو الطاء أو الراء أو الباء وهذه الحروف غير الألف ليست من حروف الزيادة فلا تحذف بل الأولى أن يحذف الحرف الزائد ويترك الحرف الأصلي فيصغر لفظة اضطراب حينئذ على ضطيريب ولم يعلم النحوي أن الطاء في اضطراب مبدلة من تاء وأنه إذا أريد تصغيرها تعاد إلى الأصل الذي كانت عليه فيقال ضتيريب فإن هذا مما لا يعمله إلا التصريفي والنحاة وأطلقوا ما أطلقوه من ذلك اتكالا منهم على تحقيقه من علم التصريف إذ كل من النحو والتصريف علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت