فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 6682

هذه الطائفة مع ظهور الإسلام فيهم وإقرارهم بالشهادتين مخلفون أحكامها في كثير من الأمور واقفون مع ياسة جنكزخان التي قررها لهم وقوف غيرهم من أتباعه مع مؤاخذة بعضهم بعضا أشد المؤاخذة في الكذب والزنا ونبذ المواثيق والعهود وقد جرت عادة ملوكهم أنهم إذا غضبوا على أحد من أتباعهم أخذوا ماله وباعوا أولاده وأن في سلطان هذه المملكة طوائف الجركس والروس والآص وهم أهل مدن عامرة آهله وجبال مشجرة مثمرة ينبت عندهم الزرع ويدر لهم الضرع وتجري الأنهار وتجنى الثمار وهم وإن كان لهم ملوك فهم كالرعايا فإن داروه بالطاعة والتحف كف عنهم وإلا شن عليهم الغارات وضايقهم وحاصرهم وقتل رجالهم وسبى نساءهم وذراريهم وجلب رقيقهم إلى أقطار الأرض ثم قال والقسطنطينية مجاورة لأطراف ملك القبجاق وملك الروم معه في كلب دائم وافتراءات متعددة في كل وقت وملك الروم على توقد جمرته وكثرة حماته وأنصاره يخاف غارته وشره ويتقرب إليه ويداريه ويدافع معه الأيام من وقت إلى وقت منذ تدير ملوك بني جنكزخان هذه المملكة وما تخلو بينهم مدة عن تجديد عهود ومسالمة إلى مدة تؤجل بينهم وأشياء تحمل من جهة ملك الروم إلى ملكهم

الجملة الثامنة في مقدار عسكر هذه المملكة وترتيبها ومقادير الأرزاق الجارية عليهم وزيهم في اللبس

أما مقدار عسكرها فقد ذكر في مسالك الأبصار عن الشيخ علاء الدين ابن النعمان ان عساكرها كثيرة تفوت الحصر لا يعلم لها مقدار إلا أنه خرج مرة عليه وعلى القان الكبير اسنبغا سلطان ما وراء النهرخارج فجرد إليه من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت