فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 6682

القسم الثاني ما يختلف فيه الليل والنهار في السنة بالاستواء والزيادة والنقصان وهي البلاد ذوات العروض

والعلة في الزيادة والنقصان أن المواضع التي تميل عن خط الاستواء إلى الشمال تميل في كل موضع منها دائرة معدل النهار إلى الجنوب وتنحط الشمس ويرتفع القطب الشمالي من الأفق ويصير للبلد عرض بحسب ذلك الارتفاع وبقدر بعده عن الخط

وإذا مالت الدائرة قطعت الآفاق كل دائرة من الدوائر الموازية لها بقطعتين مختلفتين فيكون ما فوق الأرض من قسميها أعظم من الذي تحتها لأن القطب لما ارتفع ارتفعت الدوائر الشمالية فظهر من كل واحدة أكثر من نصفها وانحط مدار الشمس عن سمت الرأس إلى جهة الجنوب فبعد مشرق الصيف عن مشرق الشتاء فطال النهار وقصر الليل وكلما زاد ارتفاع القطب في الأقاليم زاد الاختلاف الذي هو بين هذه القطع إلى أن تكون نهاية الأطوال حيث يكون ارتفاع القطب اثنتي عشرة درجة ونصفا وربعا وهو أول المعمور اثنتي عشرة ساعة ونصفا وربعا وحيث يكون ارتفاعه تسعا وعشرون درجة وهو آخر الاقليم الثاني ثلاث عشرة ساعة ونصفا وربعا وحيث يكون ارتفاعه ثلاثا وثلاثين درجة ونصفا وهو آخر الإقليم الثالث أربع عشرة ساعة وربعا وحيث يكون ارتفاعه تسعا وثلاثين درجة وهو آخر الإقليم الرابع أربع عشرة ساعة ونصفا وربعا وحيث يكون ارتفاعه ثلاثا وأربعين درجة ونصفا وهو آخر الإقليم الخامس خمس عشرة ساعة وربعا وحيث يكون ارتفاعه سبعا وأربعين درجة وهو آخر الإقليم السادس خمس عشرة ساعة ونصفا وربعا وحيث يكون ارتفاعه خمسين درجة وهو آخر الإقليم السابع ست عشرة ساعة وربعا

ولا يزال اختلاف مطالع البروج يزداد بالإمعان في الشمال ويتسع شرقا المنقلبين ويتقاربان مع مغربيهما إلى أن يلتقيا في العرض المساوي لتمام الميل الأعظم وهو حيث يكون ارتفاع القطب ستا وستين درجة وفي هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت