فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 6682

أكمام ثيابه التي يلبسها في المواكب وكان من شأنه أنه لا ينصرف من مكان إلى مكان في القصر في ليل أو نهار إلا وهو راكب ولا يقتصر في القصر على ركوب الخيل بل يركب البغال والحمير الإناث لما تدعوه الضرورة إليه من الجواز في السراديب القصيرة والطلوع على الزلاقات إلى أعلى المناظر والمساكن وله في الليل نسوة برسم شد ما يحتاج إلى ركوبه من البغال والحمير وفي كل محلة من محلات القصر فسقية مملوءة بالماء خيفة من حدوث حريق في الليل ويبيت خارج القصر في كل ليلة خمسون فارسا للحراسة

فإذا أذن بالعشاء الآخرة داخل قاعة الذهب وصلى الإمام الراتب فيها بالمقيمين من الأستاذين وغيرهم ووقف على باب القصر أمير يقال له سنان الدولة مقام أمير جاندار الآن فإذا علم بفراغ الصلاة تضرب البوقية من الطبول والبوقات وتوابعها على طريق مستحسنة ساعة زمانية ثم يخرج أستاذ برسم هذه الخدمة فيقول أمير المؤمنين يرد على سنان الدولة السلام فيغرز سنان الدولة حربة على الباب ثم يرفعها بيده فإذا رفعها أغلق الباب ودار حول القصر سبع دورات

فإذا انتهى ذلك جعل على الباب البوابين والفراشين وأوى المؤذنون إلى خزائن لهم هناك وترمى السلسلة عند المضيق آخر بين القصرين عند السيوفيين فينقطع المار من ذلك المكان إلى أن تضرب البوقية سحرا قرب الفجر فترفع السلسلة ويجوز الناس من هناك

الجملة السادسة في اهتمامهم بالأساطيل وحفظ الثغور واعتنائهم بأمر الجهاد وسيرهم في رعاياهم واستمالة قلوب مخالفيهم

أما اهتمامهم بالأساطيل وحفظ الثغور واعتناؤهم بأمر الجهاد فكان ذلك من أهم أمورهم وأجل ما وقع الاعتناء به عندهم

وكانت أساطيلهم مرتبة بجميع بلادهم الساحلية كالإسكندرية ودمياط من الديار المصرية وعسقلان وعكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت