فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 6682

وصور وغيرها من سواحل الشام حين كانت بأيديهم قبل أن يغلبهم عليها الفرنج وكانت جريدة قوادهم تزيد على خمسة آلاف مقاتل مدونة وجوامكهم في كل شهر من عشرين دينارا إلى خمسة عشر دينارا إلى عشرة إلى ثمانية إلى دينارين وعلى الأسطول أمير كبير من أعيان الأمراء وأقواهم جأشا وكان أسطولهم يومئذ يزيد على خمسة وسبعين شينيا وعشر مسطحات وعشر حمالات وعمارة المراكب متواصلة بالصناعة لا تنقطع

فإذا أراد الخليفة تجهيزها للغزو جلس للنفقة بنفسه حتى يكملها ثم يخرج مع الوزير إلى ساحل النيل بالمقسم فيجلس في منظرة كانت بجامع باب البحر والوزير معه للموادعة ويأتي القواد بالمراكب إلى تحت المنظرة وهي مزينة بالأسلحة والمنجنيقات واللعب منصوبة في بعضها فتسير بالمجاديف ذهابا وعودا كما يفعل حالة القتال ثم يحضر إلى بين يدي الخليفة المقدم والريس فيوصيهما ويدعو لهما بالسلامة وتنحدر المراكب إلى دمياط وتخرج إلى البحر الملح فيكون لها في بلاد العدو الصيت والسمعة

فإذا غنموا مركبا اصطفى الخليفة لنفسه السبي الذي فيه من رجال أو نساء أو أطفال وكذلك السلاح وما عدا ذلك يكون للغانمين لا يساهمون فيه

وكان لهم أيضا أسطول بعيذاب يتلقى به الكارم فيما بين عيذاب وسواكن وما حولها خوفا على مراكب الكارم من قوم كانوا بجزائر بحر القلزم هناك يعترضون المراكب فيحميهم الأسطول منهم وكان عدة هذا الأسطول خمسة مراكب ثم صارت إلى ثلاث وكان والي قوص هو المتولي لأمر هذا الأسطول وربما تولاه أمير من الباب ويحمل إليه من خزائن السلاح ما يكفيه

وأما سيرهم في رعيتهم واستمالة قلوب مخالفيهم فكان لهم الإقبال على من يفد عليهم من أهل الأقاليم جل أو دق ويقابلون كل أحد بما يليق به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت