فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 6682

ويميل إليه هو الحسن وما يكرهه وينفر عنه هو القبيح بدليل أن السمع يستلذ صوت البلبل من الطير وصوت الشحرور ويميل إليهما ويكره صوت الغراب وينفر عنه وكذلك يكره نهيق الحمار ولا يجد ذلك في صهيل الفرس والألفاظ جارية هذا المجرى فإنه لا خلاف في أن لفظة المزنة والديمة يستلذهما السممع ولفظة البعاق قبيحة يكرهها السمع والألفاظ الثلاثة من صفة المطر ومعناها واحد وأنت ترى لفظتي المزنة والديمة وما جرى مجراهما مألوفة الاستعمال وترى لفظ البعاق وما جرى مجراه متروكا لا يستعمل وإن استعمل فإنما يستعمله جاهل بحقيقة الفصاحة أو من ذوقه غير سليم لا جرم أنه ذم وقدح فيه ولم يلتفت إليه وإن كان عربيا محضا من الجاهلية الأقدمين فإن حقيقة الشيء إذا علمت وجب الوقوف عندها ولم يعرج على ما خرج عنها

إذا علمت ذلك فلا يوصف اللفظ المفرد بالحسن حتى يتصف بأربع صفات

ألا يكون غريبا وهو ما ليس مأنوس الاستعمال ولا ظاهر المعنى

ويسمى الوحشي أيضا نسبة إلى الوحش لنفاره وعدم تأنسه وتألفه وربما قلب فقيل الحوشي نسبة إلى الحوش وهو النفار

قال الجوهري وزعم قوم أن الحوش بلاد الجن وراء رمل يبرين لا يسكنها أحد من الناس فالغريب والوحشي والحوشي كله بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت