فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 6682

أما الحرم فهو ما يطيف بمكة مما يحرم صيده وقطع شجره وحشيشه ونحو ذلك وقد تقدم أن الله تعالى جعل ملائكة يحرسون القبة التي أنزلها الله تعالى الى آدم من الجنة ووضعت له مكان الكعبة وجعلت الملائكة حرسا لها كي لا يقع عليها بصر الشياطين فكانت مواقف الملائكة هي حدود الحرم قال ابن حوقل وليس بمكة والحرم شجر يثمر الا شجر البادية أما خارج الحرم ففيه عيون وثمار

واعلم أن مقادير جهات الحرم تتفاوت في القرب والبعد عن مكة وعلى حدوده أعلام منصوبة في كل جهة تدل عليه قال في الروض المعطار قال الزبير وأول من وضع علامات الحرم ونصب العمد عليه عدنان بن أد خوفا من أن تندرس معالم الحرم أو تتغير قال وحده من التنعيم على طريق سرف الى مر الظهران خمسة أميال وذكر في موضع آخر أنها ستة أميال وحده من طريق جدة عشرة أميال ومن طريق اليمن ستة أميال ودوره سبعمائة وثلاثة وثلاثون ميلا

ثم بحدود هذا الحرم أماكن مشهورة يخرج اليها من مكة من أراد أن يهل بعمرة فيحرم منها

أحدها التنعيم بألف ولام لازمتين وفتح التاء المثناه فوق وسكون النون وكسر العين المهملة وسكون الياء المثناه تحت وميم في الآخر وهو موضع على حد الحرم على طريق السالك من بطن مر وإلى مكة قال في الروض المعطار وسمي التنعيم لأن الجبل عن يمينه اسمه نعيم والذي عن يساره اسمه ناعم والوادي الذي هو فيه اسمه نعمان ومنه اعتمرت عائشة رضي الله عنها مع عبدالرحمن بن أبي بكر وهناك مسجد يعرف بمسجد عائشة الى الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت