فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 6682

واستثنيت عليه طالبا للرجوع عنه فبرأني الله من حوله وقوته وسلبني ما وهب من فضله ونعمته ومنعني ما وعد من رأفته ورحمته وخلاني من يديه يوم الفزع الأكبر لديه وحنث كل يمين حلفها المسلمون على قديم الأيام وحديثها والتناهي في تأكيدها وتشديدها وأعروها من لباس الشبهة وأخلوها من دواعي المخاتلة وهذه اليمين يميني أوردتها على صدق من نيتي وصحة من عزيمتي واتفاق من سري وعلانيتي وسردتها سردا متتابعا من غير فصل وتلفظت بها تلفظا من غير قطع والنية فيها نية فلان على حضور منه وغيب وبعد وقرب وأشهد الله تعالى بما عقدته على نفسي منها وكفى بالله شهيدا على من أشهده وحسيبا على من اجترأ على إخفار عهده ونقض عقده

قلت فإن كان من تؤخذ عليه المبايعة اثنين أتي في المبايعة بصيغة التثنية او ثلاثة فأكثر أتي بصيغة الجمع

ولم أقف على كيفية وضعهم لذلك في الكتابة والذي يظهر أن المبايعة كانت تكتب على الصورة المتقدمة ثم يكتب المبايعون خطوطهم بصدورها عنهم كما يفعل الآن في تحليف من يحلف من الأمراء وغيرهم من أرباب الوظائف بالمملكة المصرية والممالك الشامية أو يشهد عليهم في آخر البيعة بمعاقدتهم عليها ورضاهم بها ونحو ذلك

أن تفتتح المبايعة بلفظ من عبد الله ووليه فلان أبي فلان الإمام الفلاني إلى اهل دولته ونحو ذلك بالسلام عليهم ويؤتى بما سنح من الكلام ثم يقال أما بعد فالحمد لله ويؤتى على وصفه بشريف المناقب واستحقاقه للخلافة واستجماعه لشروطها وما يجري هذا المجرى ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت