فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 6682

المكاتبات على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى

وقد تقدم الكلام على معناها وأول من قالها في الكلام على الفواتح في المقالة الثالثة وكتاب المغاربة ربما افتتحوا مكاتباتهم بلفظ وبعد

وأصل هذه المكاتبة مختلس من الأسلوب الأول من قولهم فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ثم جاء عبد الحميد بن يحيى كاتب مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية فأطال التحميدات في صدور الكتب مع الإتيان بأما بعد وتبعه الكتاب على ذلك ثم توسعوا فيه حتى كرروا الحمد المرات في الكتاب الواحد لا سيما في أماكن النعم الحادثة كالفتوحات ونحوها ثم توسع بعض الكتاب في ذلك حتى جعل الحمد لله افتتاحا واستمر ذلك إلى الآن وعلى ذلك بعض المكاتبات السلطانية في زماننا على ما ستقف على ذلك جميعه في مواضعه إن شاء الله تعالى

ولا خفاء في أن الحمد أفضل الافتتاحات وأعلى مراتب الابتداآت وإن لم يقع الابتداء به في صدر الإسلام فهو من المبتدعات المستحسنة وحيث افتتحت المكاتبة بالحمد لله كان التخلص منها إلى المقصود بأما بعد وربما وقع التخلص بغير ذلك ويكون الاختتام فيها تارة بالسلام وتارة بالدعاء وتارة بغير ذلك قال ابن شيث في معالم معالم الكتابة والتحميد في أول الكتب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت