فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 6682

قلاوون السلطنة فأحدث الشاش عليها فجاءت في نهاية من الحسن وصاروا يلبسونها فوق الذوائب الشعر المرخاة على ما كان عليه الأمر أولا إلى أن حج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة فحلق رأسه وحلق الناس رؤوسهم واستداموا حلق رؤوسهم وتركت ذوائب الشعر إلى الآن

ويتعلق القول من ذلك بعشرة مقاصد

المقصد الأول في ذكر رسوم الملك وآلاته وهو أنواع كثيرة بعضها عام في الملوك أو أكثرهم وبعضها خاص بهذه المملكة

منها سرير الملك ويقال له تخت الملك وهو من الأمور العامة للملوك وقد تقدم أن أول من اتخذ مرتبة للجلوس عليها في الاسلام معاوية رضي الله عنه حين بدن ثم تنافس الخلفاء والملوك بعده في الإسلام في ذلك حتى اتخذوا الأسرة وكانت أسرة خلفاء بني العباس ببغداد يبلغ علوها نحو سبعة أذرع وهو في هذه المملكة منبر من رخام بصدر إيوان السلطان الذي يجلس فيه وهو على هيئة منابر الجوامع إلا أنه مستند إلى الحائط وهذا المنبر يجلس عليه السلطان في يوم مهم كقدوم رسل عليه ونحو ذلك وفي سائر الأيام يجلس على كرسي من خشب مغشى بالحرير إذا أرخى رجليه كادتا أن تلحقا الأرض وفي داخل قصوره يجلس على كرسي صغير من حديد يحمل معه إلى حيث يجلس

ومنها المقصورة للصلاة في الجامع وقد تقدم في الكلام على ترتيب الخلافة أن أول من اتخذها في الإسلام معاوية وقد صارت سنة لملوك الإسلام بعد ذلك تمييزا للسلطان عن غيره من الرعية وهي في هذه المملكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت