فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 6682

من وراء تلك الحمرة برق ساطع فصار كلما لمع البرق داخل تلك الحمرة يخال الناظر أنها نار لا محالة حتى داخلني منه أنه عذاب قد صب على الناس ثم انقشع بعد العشاء بقليل فلذلك لم ينتبه له أهل مصر وبالجملة فوقائع الدهر وعجائبه أكثر من أن تحصر ولا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا القدر

( والليالي كما علمت حبالى ... مقربات يلدن كل عجيب )

لا يخفى أن الكاتب إذا عرف أحوال المتقدمين وسيرهم وأخبارهم ومن برع منهم صار عنده علم بما لعله يسأل عنه واعتداد لما يرد عليه من ذكر واقعة بعينها أو يحتج عليه به من صور قديمة ليكون على يقين منها مع ما يحتاج إلى إيراده في خلال مكاتباته ورسائله من ذكر من حسن الاحتجاج بذكره في أمر من الأمور أو حالة من الحالات كما كتب به البديع الهمذاني إلى أبي الحسين بن فارس وقد بلغه أنه ذكر في مجلسه فقال إن البديع قد نسى حق تعليمنا إياه وعقنا وشمخ بأنفه عنا والحمد لله على فساد الزمان وتغير نوع الإنسان فكتب إليه

نعم أطال الله بقاء الشيخ الإمام إنه الحمأ المسنون وإن ظنت الظنون والناس لآدم وإن العهد قد تقادم وارتكبت الأضداد واختلط الميلاد والشيخ يقول فسد الزمان أفلا يقول متى كان صالحا أفي الدولة العباسية وقد رأينا آخرها وسمعنا أولها أم المدة المروانية وفي أخبارها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت