فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 6682

والأهواء التي تصد عن سنن الهدى وتلقي في مهاوي الردى وتدعو إلى شق العصا وتقضي بانتثار النظام واختلاف الأنام وانفصام عرى الإسلام وكفهم عن المماراة في الدين والإصغاء إلى سنة المضلين المعطلة للسنن القادحة للفتن الداعية إلى احتقاب الآثام وإراقة الدماء الحرام ونحو هذا مما يضاهيه

ثم يقول وانتهى إلى أمير المؤمنين التفاتكم عن معايشكم التي جعلها الله لدنياكم قواما وعبادتكم التي صيرها لآخرتكم نظاما وإقبالكم على المماراة والمنازعة والمناظرة والمجادلة إلى شكوك يقيمها من يرغب في الرياسة والتقدم ليفوز بخبيث المطعم الذي يعمي البصائر ويفسد السرائر ويقدح زند الضلال ويشب نار المحال والانتحال فامتعض أمير المؤمنين من ذلك وخاف عليكم أليم عاجلته وذميم آجلته وبادركم بكتابه هذا منبها لغافكم ومرشدا لجاهلكم وباعثا لكم على التشاغل بما أطاب أخباركم وحسن آثاركم من تلاوة كتاب الله الذي آثركم بتلاوته وزيارة بيوت عبادته والتأدب بأدب نبيه وعترته وأوعز إلى النائب في الحرب بتقويم من خرج عن أمره وتثقيف من أصر على غيه وأن يحسم الداء قبل استشرائه ويستدركه دوين استفحاله فاصغوا إلى زواجر أمير المؤمنين ومواعظه واقتدوا بهديه ومراشده لتفوزوا بطاعته وتسعدوا برضاه وتسلموا في الحاضر من مهانة أنتم بغيرها أولى إن سلكتم الطريقة المثلى وفي الغابر مما أعده الله لمن خالف عن أمره من العقاب في الدار الأخرى فاعلموا هذا واعلموا به إن شاء الله تعالى

قال وقد يكتب السلطان إلى الرعية بالنهي عن التفاخر بالبادية والتنازع في العصبية ثم قال والطريقة في هذا المعنى مشتقة من طريقة هذا الرسم

قال في مواد البيان على هذه الكتب مدار اشغال السلطان في أعماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت