فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 6682

قال في مسالك الأبصار في جنوب الغرب بين مملكة بر العدوة وبين بلاد مالي وما معها من بلاد السودان ثلاثة ملوك من البربر بيض مسلمون وهم سلطان أهير وسلطان دمونسة وسلطان تادمكة كل واحد منهم ملك مستقل بنفسه لا يحكم أحد منهم على الاخر وأكبرهم ملك أهير وزيهم نحو زي المغاربة يلبسون الدراريع إلا أنها أضيق وعمائم بأحناك وركوبهم الإبل ولا خيل عندهم ولا للمريني عليهم حكم ولا لصاحب مالي ولا خبز عندهم وعيشهم عيش أهل البر من اللحم واللبن أما الحبوب عندهم فقليلة وهم في قلة أقوات

ونقل عن الشيخ عيسى الزواوي أن لهم جبالا عامرة كثيرة الفواكه

وذكر أن ما بأيدي الثلاثة تقدير نصف ما لملك مالي من ملوك السودان أو أرجح بقليل ولكن صاحب مالي أكثر في تحصيل الأموال لا ستيلائه على بلاد الذهب وما يباع بمملكته من السلع وما يغنمه في الغزوات من بلاد الكفار لمجاورته لهم بخلاف هؤلاء فإنه ليس لهم يد تمتد إلى كسب بل غالب أرزاقهم من دوابهم

ثم قال ودون هؤلاء فيما بينهم وبين مراكش من بلاد المغرب جبال المصامدة وهم خلق لا يعد وأمم لا تحصى وهم يفتخرون بالشجاعة والكرم

ثم ذكر أنهم كانوا لا يدينون لسطان إلا أنهم دانوا للسلطان أبي الحسن المريني ودخلوا تحت ذيل طاعته على أنهم لا يملكون أحدا قيادهم ولا يسلمون إليه بلادهم

وبكل حال فهم معه بين صحة واعتلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت