فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 6682

أما في اللغة فقال في مواد البيان إنه مشتق من الساجع وهو المستقيم لاستقامته في الكلام واستواء أوزانه وقيل من سجع الحمامة وهو ترجيعها الصوت على حد واحد يقال منه سجعت الحمامة تسجع سجعا فهي ساجعة سمي السجع في الكلام بذلك لأن مقاطع الفصول تأتي على ألفاظ متوازنة متعادلة وكلمات متوازية متماثلة فأشبه ذلك الترجيع

وأما في الاصطلاح فقال في مواد البيان هو تقفية مقاطع الكلام من غير وزن وذكر نحوه في المثل السائر فقال هو تواطؤ الفواصل من الكلام المنثور على حرف واحد ويقال للجزء الواحد منه سجعة وتجمع على سجعات وفقرة بكسر الفاء أخذا من فقرة الظهر وهي إحدى عظام الصلب وتجمع على فقر وفقرات بكسر الفاء وسكون القاف وفتحها وربما فتحت الفاء والقاف جميعا ويقال لها أيضا قرينة لمقارنة أختها وتجمع على قرائن ويقال للحرف الأخير منها حرف الروي والفاصلة

وأما بيان حكمه في الوقف والدرج فاعلم أن موضوع حكم السجع أن تكون كلمات الأسجاع ساكنة الأعجاز موقوفا عليها بالسكون في حالتي الوقف والدرج لأن الغرض منها المناسبة بين القرائن أو المزاوجة بين الفقر وذلك لا يتم إلا بالوقف ألا ترى أن قولهم ما أبعد ما فات وما أقرب ما هو آت لو ذهبت تصل فيه لم يكن بد من إعطاء أواخر القرائن ما يعطيه حكم الإعراب فتختلف أواخر القرائن ويفوت الساجع غرضه

قال في الصناعتين لا يحسن منثور الكلام ولا يحلو حتى يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت