فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 6682

الهمزة واستشهد لذلك بأن ما تلفظ به أولا هو المرسوم أولا وما تلفظ به آخرا هو المرسوم آخرا ونحن إذا قرأنا لأنت ولأنه ونحوهما لفظنا باللام أولا ثم بالهمزة بعدها

ونازعه في ذلك الشيخ أبو عمر الداني

والحق أن ذلك يختلف باختلاف اللام ألف على ما رتبه متأخرو الكتاب الآن ففي المضفورة على ما تقدم وفي المصورة بهذه الصورة بالعكس

وإن كانت الهمزة غير مصورة بحرف من الحروف كالهمزة في جزء وخبء جعلت العلامة في محل الهمزة من الكلمة مع علامة الإعراب من سكون وفتح وضم وكسر

فإن عرض للهمزة مع حركة من الحركات الثلاث تنوين جعل مع الهمزة علامة التنوين من نصبتين أو رفعتين أو خفضتين على ما مر في غير الهمزة

قال الشيخ أبو عمرو الداني رحمه الله وتمتحن الهمزة في موضعها من الكلام بالعين فحيث وقعت العين وقعت الهمزة مكانها وسواء كانت متحركة أو ساكنة لحقها التنوين أو لم يلحقها فتقول في آمنوا عامنوا وفي وآتى المال وعاتى المال وفي مستهزعين مستعزئين وفي خاسئين خاسعين وفي مبرئون مبرعون وفي متكئون متكعون وفي ماء ماع وفي سوء سوع وفي أولياء أولياع وفي تنوء تنوع وفي لتنوء لتنوع وفي أن تبوأ أن تبوعا وفي تبؤ تبوع وفي من شاطئ من شاطع وكذلك ما أشبهه حيث وقع فالقياس فيه مطرد

أما المتقدمون فإنهم رسموا لها جرة بالحمرة في سائر أحوالها وجعلوا محلها تابعا للحركة التي قبل ألف الوصل

فإن وليها فتحة كما في قوله تعالى ( تتقون الذي ) جعلت الصلة جرة حمراء على رأس الألف على هذه الصورة آ وإن وليها كسرة كما في قوله تعالى ( رب العالمين ) جعلت الصلة جرة تحت الألف على هذه الصورة ا وإن وليها ضمة كما في قوله تعالى ( نستعين اهدنا ) جعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت