فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 6682

وقد قيل من أخذ معنى بلفظه كان سارقا ومن أخذ بعض لفظه كان سالخا ومن أخذه فكساه لفظا من عنده كان أولى به ممن تقدمه وأين من هو أولى بالشيء ممن سبقه إليه ممن يعد سارقا وسالخا ويقال إن أبا عذرة الكلام من سبك لفظه على معناه ومن أخذ معنى بلفظه فليس له فيه نصيب

هذا فيمن أخذ سجعة أو سجعتين في خطبة أو رسالة أو بيتا أو بيتين في قصيدة وما قارب ذلك أما من أخذ القصيدة بكمالها أو الخطبة أو الرسالة برمتها أو لفقها من خطب أو رسائل فذاك إنما يعد ناسخا إن أحسن النقل أو ماسخا إن أفسده

واعلم أن الناثر الماهر والشاعر المفلق قد يأتي بكلام سبقه إليه غيره فيأتي بالبيت من الشعر أو القرينة من النثر أو أكثر من ذلك بلفظ الأول من غير زيادة ولا نقصان أو بتغيير لفظ يسير وهذا هو الذي يسميه أهل هذه الصناعة وقوع الحافر على الحافر

وقد سئل أبو عمرو بن العلاء عن الشاعرين يتفقان على لفظ واحد ومعنى فقال عقول رجال توافت على ألسنتها

والواقع من ذلك في كلامهم على قسمين

كقول الفرزدق

( وغر قد وسقت مشمرات ... طوالع لا تطيق لها جوابا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت