فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 6682

الضرب الثاني من ألقاب أهل الكفر الألقاب المؤنثة بأن يكون اللقب الأصل مؤنثا فتتبعه الألقاب الفروع في التأنيث ولها حالتان

الحالة الأولى أن يكون اللقب الأصل لمؤنث غير حقيقي كالحضرة مثلا فترد ألقابه مؤنثة وفي الغالب إنما يقع التأنيث في اللقب الأول ثم ينتقل إلى الألقاب المذكرة مثل أن يقال الحضرة العالية أو السامية أو العلية حضرة الملك الجليل ويؤتى بما يناسبه من الألقاب بعد ذلك وربما أتى للحضرة بلقبين فأكثر طلبا للتفخيم ثم يعدل إلى الألقاب المذكرة مثل الحضرة العالية المكرمة ثم يقال حضرة الملك الجليل وما أشبه ذلك

الحالة الثانية أن يكون اللقب الأصل لمؤنث حقيقي بأن يكون لامرأة كما إذا كانت ملكة في بعض ممالكهم على قاعدة الأعاجم في إسناد الملك إلى بنات الملوك فيؤتى بألقابها المفردة والمركبة مؤنثة فيكتب مثلا الملكة الجليلة المكرمة المبجلة الموقرة المفخمة المعززة فلانة العادلة في مملكتها كبيرة دين النصرانية نصرة الأمة العيسوية حامية الثغور صديقة الملوك والسلاطين وما أشبه ذلك ومعاني هذا الألقاب معلومة مما تقدم

قلت قد أتيت من ألقاب أهل الإسلام وألقاب أهل الكفر المفردة والمركبة على ما تضمنه التعريف بالمصطلح الشريف للمقر الشهابي بن فضل الله وعرف التعريف في الإخوانيات له وتثقيف التعريف للقاضي تقي الدين ابن ناظر الجيش إلا ما شرد عنه القلم مع ما ضممته إلى ذلك مما وجدته في غيرها من الدساتير المجموعة في السلطانيات والإخوانيات المصرية والشامية جاريا على عرفهم مما استعمله أهل الزمان ومن قاربه والكاتب الماهر إذا فهم أصلها وعرف طرقها اخترع ما شاء من الألقاب والنعوت والضابط في وضع الألقاب أن يراعى فيها أحوال المكتوب له فيؤتي منها بما يناسب حاله في الوظيفة والرياسة وسائر أوصاف المدح اللائقة به فيؤتى لصاحب السيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت