( إذا رأيت نيوب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث مبتسم )
فضرب له مثالا بظهور أنياب الليث فزاده وضوحا
ومنه قول أبي تمام أيضا
( وكذاك لم تفرط كآبة عاطل ... حتى يجاورها الزمان بحال )
أخذه البحتري فقال
( وقد زادها إفراط حسن جوارها ... لأخلاق أصفار من المجد خيب )
( وحسن دراري الكواكب أن ترى ... طوالع في داج من الليل غيهب )
فضرب له مثالا بالكواكب في ظلام الليل فأوضحه وزاده حسنا
اتحاد الطريق واختلاف المقصود مثل أن يسلك الشاعران طريقا واحدة فتخرج بهما إلى موردين وهناك يتبين فضل أحدهما على الآخر
فمن ذلك قول النابغة
( إذا ما غزا بالجيش حلق فوقه ... عصائب طير يهتدي بعصائب )
( جوانح قد أيقن أن قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب )
وهذا المعنى قد توارده الشعراء قديما وحديثا وأوردوه بضروب من العبارات فقال أبو نواس
( يتوخى الطير غزوته ... ثقة باللحم من جزره )
وقال مسلم بن الوليد
( قد عود الطير عادات وثقن بها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل )