فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 6682

الإكرام ويعوضون أرباب الهدايا بأضعافها

وكانوا يتألفون أهل السنة والجماعة ويمكنونهم من إظهار شعائرهم على اختلاف مذاهبهم ولا يمنعون من إقامة صلاة التروايح في الجوامع والمساجد على مخالفة معتقدهم في ذلك بذكر الصحابة رضوان الله عليهم ومذاهب مالك والشافعي وأحمد ظاهرة الشعار في مملكتهم بخلاف مذهب أبي حنيفة ويراعون مذهب مالك ومن سألهم الحكم به أجابوه وكان من شأن الخليفة أنه لا يكتب في علامته إلا الحمد لله رب العالمين ولا يخاطب أحدا في مكاتبته إلا بالكاف حتى الوزير صاحب السيف وإنما المكاتبات عن الوزير هي التي تتفاوت مراتبها ولا يخاطب عنهم أحد إلا بنعت مقرر له ودعاء معروف به ويراعون من يموت في خدمتهم في عقبه وإن كان له مرتب نقلوه إلى ذريته من رجال أو نساء

الجملة السابعة في إجراء الأرزاق والعطاء لأرباب الخدم بدولتهم وما يتصل بذلك من الطعمة

أما إجراء الأرزاق والعطاء فقد تقدم أن ديوان الجيوش كان عندهم على ثلاثة أقسام قسم يختص بالعرض وتحلية الأجناد وشيات دوابهم وقسم يختص بضبط إقطاعات الأجناد وقسم يختص بمعرفة ما لكل مرتزق في الدولة من راتب وجار وجراية ولكل من الثلاثة كتاب يختصون بخدمته

والقسم الثالث هو المقصود هنا وكان راتبهم فيه بالدنانير الجيشية وكان يشتمل على ثمانية أقسام

الأول فيه راتب الوزير وأولاده وحاشيته

فراتب الوزير في كل شهر خمسة آلاف دينار ومن يليه من ولد أو أخ من ثلاثمائة دينار إلى مائتي دينار ولم يقرر لولد وزير خمسمائة دينار سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت