فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 6682

حيث إنه يغلب عليه ما قبله وما بعده فلا يذكر

قال أبو حنيفة الدينوري والأيام في هذه الأنواء تابعة لليالي لتقدم الليل عليها قال وإنما جعلوا لهذه النجوم أنواء موقوتة وإن لم تكن جميع فصول السنة مظنة الأمطار لأنه ليس منها وقت إلا وقد يكون فيه مطر

وقال ابن قتيبة أول المطر الوسمي سمي بذلك لأنه يسم الأرض بالنبات ثم الربيع ثم الصيف ثم الحميم

قال الثعالبي عن أبي عمرو إقبال الشتاء الخريف ثم الوسمي ثم الربيع ثم الصيف ثم الحميم

وهو شيء ينزل من الهواء كالقطن المندوف فيقع على الجبال وعلى سطح الأرض فتذيب الشمس منه ما لاقته شدة حرارتها ويبقى في أماكن مخصوصة من أعالي الجبال بالأمكنة الباردة جميع السنة وقد ذكر الحكماء أنه بخار يتصاعد من الأرض إلى الهواء كما يتصاعد المطر فيصيبه برد شديد قبل أن ينعقد قطرات فيتساقط أجزاء لطيفة ثم ينعقد بالأرض إذا نزل إليها ويوصف بشدة البرد وشدة البياض وسيأتي الكلام على ما ينقل منه من الشأم إلى ملوك الديار المصرية في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى

وهو حب يسقط من الجو وقد ذكر الحكماء أنه بخار يتصاعد من الأرض أيضا ويرتفع في الهواء فلا تدركه البرودة حتى يجتمع قطرات ثم تدركه حرارة من الجوانب فتنهزم برودتها إلى مواطنها فتنعقد وحب هذا البرد متفاوت المقادير منه ما هو قدر الحمص فما دونه ومنه ما هو فوق ذلك ويذكر أنه يقع منه ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت