فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 6682

فالأولى عشرون لفظة والثانية تسع عشرة وهذا غاية ما انتهى إليه الطول في القرآن الكريم

وينبغي أن يكون ذلك نهاية الطول في السجع وقوفا مع ما ورد به القرآن الكريم الذي هو أفصح كلام وأقوم نظام وإن كان الوزير ضياء الدين بن الأثير والشيخ شهاب الدين محمود الحلبي وغيرهما قد صرحوا بأنه لا ضابط لأكثره

واعلم أنه قد جرت عادة كتاب الزمان ومصطلحهم أن تكون السجعة الأولى من افتتاح الولاية من تقليد أو توقيع أو غير ذلك قصيرة بحيث لا يتعدى آخرها السطر الثاني في الكتابة ليقع العلم بها بمجرد وقوع النظر على أول المكتوب

وعلى هذا فيختلف القصر فيها باختلاف ضيق الورق وسعته في العرض

الغرض الخامس في ترتيب السجعات بعضها على بعض في التقديم والتأخير باعتبار الطول والقصر وله حالتان

المرتبة الأولى أن تكون القرينتان متساويتين لا تزيد إحداهما على الأخرى كقوله تعالى ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) وقوله ( والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا ) وأمثال ذلك

المرتبة الثانية أن تكون القرينة الثانية أطول من الأولى بقدر يسير كقوله تعالى ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت