أبي الفضل العباس بلغه الله فيه غاية الأمل وأقر به عين الأمة كما أقر به عين أمير المؤمنين وقد فعل على ما شرح فيه
وهو كما سيأتي في الطريقة الثانية من المذهب الأول مما يكتب في متن العهد من كلام المقر الشهابي بن فضل الله في التعريف أنه يقال فيه الأمير السيد الجليل ذخيرة الدين وولي عهد المسلمين أبي فلان فلان وفي المذهب الثالث فيما كتب به للمستوثق بن المستكفي ما يوافقه وقد تقدم أنه لايقع في ألقابهم إطناب ولا تعدد ألقاب فليقتصر على ذلك أو ما يشابهه
مثل هذا ما عهد به فلان لفلان أو هذا عهد من فلان لفلان أو هذا كتاب أكتتبه فلان لفلان ونحو ذلك
وللكتاب فيه طريقتان
وهي أن لا يأتي بخطبة في أثناء العهد ولا يتعرض إلى ذكر أوصاف المعهود إليه والثناء عليه أو يتعرض لذلك باختصار ثم يأتي بالوصايا ثم يختمه بالسلام أو بالدعاء أو بغير ذلك مما يناسب وعلى ذلك كانت عهود السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اتباعا للصديق رضي الله عنه فيما كتب به لعمر بن الخطاب كما تقدمت الإشارة إليه في الاستشهاد