فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 6682

في أسعد طالع يبدي النصر ويعيد لما في ذلك من ابتهاج يتجدد وأسباب مسرة لكافة الأنام تتأكد ودعوات ألسنتها تتضاعف من الرعية وتتردد

ولما كان في يوم السبت المبارك سادس عشر شهر رجب الفرد ركبنا الى الميدان السعيد في اتم وقت اخذ من السعد بمجموعه وأظهر في أفق العساكر من وجهنا الشريف البدر عند طلوعه ولم نبرح يومنا المذكور في عطاء نجيده وإنعام نفيده وإطلاق نبدئه ونعيده والأولياء بين أيدينا الشريفة يمرحون وفي بحار كرمنا المنيف يسبحون وفي ميدان تأييدنا المطيف يسيحون والكرات كالشمس تجنح تارة وتغيب وتخشى من وقع الصوالجة فتقابلها بوجه مصفر مريب ثم عدنا الى القلعة المنصورة على أتم حال وأسعد طالع بلغ الانام الامان والآمال والعساكر بخدمتنا الشريفة محدقون ومماليكنا بعقود ولائنا مطوقون والرعايا قد ألبسها السرور أثوابا وفتح لها من الابتهاج أبوابا وقد آثرنا إعلام الجناب بذلك ليأخذ حظه من هذه المسرة والبشرى ويشترك هو والانام في هذه النعمة الكبرى ومرسومنا للجناب أن يتقدم بالركوب بمن عنده من الأمراء في ميدان طرابلس المحروسة ويلعب بالكرة على جاري العادة في ذلك ليساهم أولياء دولتنا القاهرة في ذلك ويسلك من طرقهم الجميلة أجمل المسالك

قلت وهذا الصنف من المكاتبات السلطانية لم يزل مستعملا بديوان الإنشاء يكتب له كلما ركب السلطان إلى الميدان الصالحي بخط اللوق إلى أن عطل جيده من الركوب في أواخر الدولة الظاهرية برقوق واقتصر على لعب الكرة في الميدان الذي جرت به العادة فتركت المكاتبة بذلك من ديوان الإنشاء ورفض استعمالها

لما كانت الأسفار محل الأخطار وموقع الاختلاف وحدوث الفتن كانت الخلفاء يكتبون الكتب إلى عمالهم بالسلامة عند الإياب من السفر للحج وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت