فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 6682

جسده وأن يطول ريشه حتى يغطي ظهره ولا ينتشر إلا بعد ذلك وأن يكون من جؤجؤ الصدر إلى مغرزه أقصر من بطنه إلى رأس براثنه

وفي الحمام طائر يقال له الأندم وصفته أن يكون أسود المنقار ليس فيه بياض ورأس منقاره وأصله سواء لا تحديد في رأسه عريض القراطم غليظ الشدقين منتشر المنخرين جهوري الصوت غائر العين قال أبو الحسن القواس ولا تكون هذه الصفة إلا في الطائر الفاره الأصيل الكريم الأب والأم

أما الزمان فأصلح أوقات التأليف أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني وآذار ونيسان وأيار فإذا وقع الإفراخ في شيء من هذه الأوقات كانت الفراخ أقوياء نجباء أذكياء ونهوا عن الإفراخ في كانون الأول وكانون الثاني وشباط وآب وتموز وحزيران فإن الذي يفرخ فيه لا يزال ناقص البدن قليل الفطنة يلقي ريشه في السنة مرتين فيضعف

وأما المكان فقد حكي عن إقليمن الهندي أن أولى ما أفرخ الحمام بالسطوح

وذلك أن الفرخ يخرج من القشر فيلقى خشونة الهواء وحر الموضع فيصير له عادة ثم لا ينهض حتى يعرف وطنه وينقلب إليه أبوه وأمه بالزق والعلف فيعرف السطح حق المعرفة وينتقل خلفهما فيعلمانه الصعود والهبوط وربما أخذه إلى الرعي بالصحراء فلا يكمل حتى يصير شهما عارفا بأمور الطيران بخلاف ما إذا أفرخ بالسفل فإنه يتربى جسده على برودة الفيء ولين الهواء فإذا كمل وترقى إلى السطح لقيه خشونة الهواء وقوة الحر فيحدث له الحر الجامد بفؤاده الكباد والدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت