فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 6682

فيها على الأموال مآتم والجود في أيديكم خاتم ونفس حاتم في نقش ذلك الخاتم

فهذا هو السحر الحلال والمعاني التي تخضع لها شم الجبال ولا يقال فيه قيل ولا قال

قال في الصناعتين وإنما قبح لأنك أفسدت نظام اللفظ بالتقديم والتأخير

وهذا النوع يسميه علماء المعاني التعقيد

وسماه ابن الأثير في المثل السائر المعاظلة المعنوية وهو تقديم ما الأولى به التأخير كتقديم الصفة أو ما يتعلق بها على الموصوف وتقديم الصلة على الموصول ونحو ذلك وهو من المذموم المرفوض عند أهل الصنعة لأن المعنى يختل به ويضطرب

قال في المثل السائر وهو ضد الفصاحة لأن الفصاحة هي الظهور والبيان وهذا عار عن هذا الوصف فمن ذلك قول بعضهم

( فأصبحت بعد خط بهجتها ... كأن قفرا رسومها قلما )

يريد فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأن قلما خط رسومها فقدم خبر كأن وهو خط عليها فجاء مختلا مضطربا وأقبح منه وأكثر اختلالا قول الفرزدق

( إلى ملك ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره )

يريد إلى ملك أبوه ما أمه من محارب والمعنى ما أم أبيه من محارب يمدحه بذلك ذما لمحارب

وكذلك قوله يمدح خال هشام بن عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت