الفصل الثاني من الباب الأول من المقالة الثامنة في بيان معنى اليمين الغموس ولغو اليمين والتحذير من الحنث والوقوع في اليمين الغموس وفيه طرفان
أما معناها فقال الشافعي رضي الله عنه هي أن يكون الحالف في خبره كاذبا وقال غيره هي أن يحلف على ماض وإن لم يكن وهما متقاربان وإنما سميت الغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم
وقد اختلف في وجوب الكفارة فيها فذهب الشافعي رضي الله عنه إلى وجوب الكفارة فيها تغليظا على الحالف كما أوجب الكفارة في قتل العمد وهو مذهب عطاء والزهري وابن عيينة وغيرهم وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد رضي الله عنهم إلى أنه لا كفارة فيها احتجاجا بأنها أعظم من أن تكفر لأنها من الكبائر العظام وهو مذهب الثوري والليث وإسحاق وحكي عن سعيد بن المسيب