فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 6682

من هذه الرتبة وتذكر بعض ألقابه ثم يقال أدام الله علوه أو أعزه الله فليتقدم ويكمل إلى آخره

واعلم أن المقر الشهابي ابن فضل الله رحمه الله قد ذكر في التعريف افتتاحات أخرى للتواقيع بين رتبة أما بعد حمد الله ورتبة رسم بالأمر الشريف فقال بعد الافتتاح بأما بعد حمد الله وقد تستفتح بقول أما بعد فإن أولى ما كان كذا أو ما هذا معناه وقد تستفتح بقول من حسنت طرائقه وحمدت خلائقه أو ما هذا معناه وجعلها رتبة بعد رتبة

قلت وهذه الافتتاحات كانت مستعملة في الدولة العباسية ببغداد وفي الدولة الفاطمية بالديار المصرية والبلاد الشامية ثم في الدولة التركية إلى زمن المقر الشهابي المشار إليه في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون ثم رفضت بعد ذلك وترك استعمالها بالديار المصرية البتة فلم يكن أحد من كتاب ديوان الإنشاء يستعمل شيئا منها

المقصد الثالث في بيان كيفية وضع ما يكتب في هذه الولايات في الورق ويتعلق به عشرة أمور

الأمر الأول الطرة وهي في اصطلاحهم عبارة عن طرف الدرج من أعلاه ثم أطلقوه على ما يكتب في رأس الدرج مجازا تسمية للشيء باسم محله

قلت وليس صحيحا من حيث اللغة فإنه في الأصل مأخوذ من طرة الثوب وقد ذكر الجوهري وغيره أن طرة الثوب هي طرفه الذي لا هدب فيه والذي لا هدب فيه من الثوب هو حاشيتاه بخلاف أعلاه وأسفله نعم يجوز أن تكون مأخوذة من الطر بمعنى القطع لأن الطرة مقتطعة عن كتابة المتن يفصل بينهما بياض ومنه سمي الشعر المرسل على الصدغ طرة وقد جرت العادة في كل ما يكتب له طرة أن يكتب في أعلى الدرج في الوسط بقلم الرقاع بكل حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت