فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 6682

ويندب لها مائة صانع من الحلاويين ومائة فراش برسم تفرقة الطوافير على أصحاب الرسوم خارجا عمن هو مرتب فيها ويحضرها الخليفة والوزير معه فيجلس الخليفة على سريره فيها ويجلس الوزير على كرسي له في النصف الأخير من رمضان وقد صار ما لها من المستعملات كالجبال الرواسي فتفرق الحلوى من ربع قنطار إلى عشرة أرطال إلى رطل واحد والخشكنان من مائة حبة إلى خمس وسبعين حبة إلى ثلاث وثلاثين إلى خمس وعشرين إلى عشرين ويفرق على السودان على يد مقدمهم بالأفراد من تسعة أفراد إلى سبعة إلى خمسة إلى ثلاثة كل طائفة على مقدارها بسماط يوم الفطر ما يمد في الإيوان الكبير قبل مد سماط الطعام بقاعة الذهب

وقد وقع في كلام ابن الطوير خلف في وقته فذكر في موضع من كتابه أن ذلك يكون قبل ركوب الخليفة لصلاة العيد وذكر في موضع آخر أن ذلك يكون بعد حضوره من الصلاة

يجلس الوزير في صدر المكان وقاضي القضاة مقابله وعن جانبيه شاهدان من المعتبرين وكاتب الوزير بالقلم الدقيق ويليه صاحب ديوان المال وبين يديه صاحب الباب واسفهسلار وبين أيديهما النواب والحجاب على طبقاتهم

وذلك يومان في الاسبوع

وقد رثاهم عمارة اليمني بعد انقراضهم واستيلاء السلطان صلاح الدين بن أيوب على المملكة بقصيدة وصف فيها مملكتهم وعد مواكبهم وحكى مكارمهم وجلى محاسنهم وهي

( رميت يا دهر كف المجد بالشلل ... وجيده بعد حسن الحلي بالعطل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت