فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 6682

الإسلام وقام به حق القيام وأمر به أمراءه وعساكره فمنهم من كان سبق إسلامه ومنهم من أجاب داعية فأسلم وفشا فيهم الإسلام وعلا لواؤه حتى لم تمض عشرة أعوام حتى اشتمل فيها بملاءته الخاص والعام وأعان على ذلك من في تلك البلاد من الأئمة العلماء والمشايخ الصلحاء وصارت التجار من مصر والشام مترددة إلى تلك الممالك وهو يكرمهم أتم الإكرام على أن رعايا هذه المملكة من قدماء الإسلام السابقين إليه كانوا مع كفر ملوكهم في جانب الإعزاز والإكرام لا يتطرق إليهم منهم أذية في دين و لا حال ولا مآل

أما ترتيبها فقد أشار في مسالك الأبصار إلى أنها على نحو ما تقدم في مملكة إيران لاتفاق ملوك بني جنكزخان في الترتيب على طريقة واحدة

وأما عساكرهم فذكر أن عساكرهم من أهل النجدة والبأس لا يجحد ذلك من طوائف الترك جاحد ولا يخالف فيه مخالف حتى حكى في مسالك الأبصار عن مجد الدين إسماعيل السلامي أنه كان إذا قيل في بيت هولاكو العساكر تحركت من خوارزم والقبجاق لا يحمل لذلك احد منهم هما وإذا قيل إن العساكر تحركت مما وراء النهر تأثروا لذلك غاية التأثر لأن هؤلاء أقوى ناصرا وإن كان اولئك أكثر عددا لأنه يقال إن واحدا من هؤلاء بمائة من أولئك ولذلك كانت خراسان عندهم ثغرا لا يهمل سداده ولا يزال فيه من يستحق ميراث التخت أو من يقوم مقامه ولما وقر في صدورهم لهؤلاء من مهابة لا يقلقل طودها لأنهم طالما بلوهم في الحرب وابتلوهم فيها

قال في مسالك الأبصار حدثني الشيخ نجم الدين بن الشحام الموصلي أن هذه المملكة متسعة الجوانب طولا وعرضا كبيرة الصحراء قليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت