فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 6682

الحقيقة فتحها وحده وطلعت سناجق الإسلام الصفر على أسوارها ودخلت عليهم من أقطارها وجاست الكسابة إلى ديارها فاحتازها مولانا السلطان لنفسه ملكا وما كان يكون له في فتحها شريك وقد نفى عنها شركا وكلما قيل هذه طرابلس فتحت قال النصر لمن قتل فيها من النجد الواصلة وأكثر عكا وأهل عكا وأعاد الله تعالى بها قوة الكفر أنكاثا فكان أخذها من مائة سنة وثمانين سنة في يوم ثلاثا واستردت في يوم الثلاثا

ولما عمت هذه البشائر وكل بها مولانا السلطان إلى من يستجلي حسان هذه العرائس ويستحلي نفيس هذه النفائس

سير مولانا السلطان إلى المولى كل بشرى تقعقع بها البريد لتتلى بأمره على كل من ألقى السمع وهو شهيد وكما عم السرور بذلك كل قريب قصد أن يعم الهناء كل بعيد

وأصدر المملوك هذه الخدمة يتجرب بين يديه نجواها ويتوثب بعد هذه الفاتحة المباركة لكل سانحة يحسن لدى المولى مستقرها ومثواها لا برح المقام العالي يستبشر لكماة الإسلام بكل فضل وبكل نعمى ويفرح بسرح الكفر إذا انتهك وبسفح الملك إذا يحمى وبسمع الشرك إذا يصم وبقلبه إذا يصمى والله الموفق

قد تقدم في الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثانية أن بلاد البحرين لم تزل بيد العرب وأنها صارت الآن بيد بني عقيل بضم العين من بني عامر بن صعصعة من هوازن من قيس عيلان من العدنانية

قال في التعريف ومنهم قوم يصلون إلى باب السلطان وصول التجار يجلبون جياد الخيل وكرام المهاري واللؤلؤ وأمتعة من أمتعة العراق والهند ويرجعون بأنواع الحباء والإنعام والقماش والسكر وغير ذلك ويكتب لهم بالمسامحة فيردون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت