فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 6682

ومداره الأيام دون الليالي لأن سنتهم مع اختلافها في الشهور ومبادئها ومقاطعها شمسية والشمس محل ظهورها النهار دون الليل فلذلك أرخوا بالأيام قال أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل قال أحمد بن يحيى البلاذري حضرت مجلس المتوكل وإبراهيم بن العباس يقرأ الكتاب الذي أنشأه في تأخير النوروز والمتوكل يتعجب من حسن عبارته ولطف معانيه والجماعة تشهد له بذلك فدخلتني نفاسة فقلت يا أمير المؤمنين في هذا الكتاب خطأ فأعادوا النظر وقالوا ما نراه فما هو قلت أرخ السنة الفارسية بالليالي والعجم تؤرخ بالأيام واليوم عندهم أربع وعشرون ساعة تشتمل على الليل والنهار وهو جزء من ثلاثين جزءا من الشهر والعرب تؤرخ بالليالي لأن سنيهم وشهورهم قمرية وابتداء الهلال بالليل قال فشهدوا بصحة ما قلته واعترف به إبراهيم وقال ليس هذا من علمي

قلت وأكثر ما يحتاج إلى ذلك في تحويل السنين ونقل النيروز عند دوران السنين كما في كتاب إبراهيم بن العباس المقدم ذكره وكذلك في كتابة الهدن فسيأتي أنه يجمع فيها بين التاريخ العربي والعجمي جميعا ويجب فيه تقدم العربي على العجمي مثل أن يكتب كتب لعشر خلون من المحرم سنة ثمانمائة موافقا للعاشر من توت من شهور القبط أو العاشر من تشرين الأول من شهور السريان أو العاشر من ينير من شهور الروم أو العاشر من أفرودين ماه من شهور الفرس ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت