فهرس الكتاب

الصفحة 5345 من 6682

وقد تقدم في الكلام على النحل والملل أنهم أتباع ملكا الذي ظهر قديما ببلاد الروم وأن الروم والفرنج كلهم أتباعه وبالديار المصرية منهم النزر اليسير ولهم بطرك يخصهم

وهذه نسخة توقيع لبطرك الملكية

أما بعد حمد الله منوع الإحسان لأولي الأديان ومؤصله ومفرعه لكل طائفة ولكل إنسان والصلاة على سيدنا محمد الذي أباد الله به من أباد وأبان من عهده وذمته من أبان فإن الطائفة الملكية من النصارى لما كانت لهم السابقة في دينهم ولهم أصل الرآسة والنفاسة في تعيينهم وما برحت لهم في الكلاءة والحفظ قدم السابقة ورتبة بملوكهم الرومانية سامقة وما زالت لهم خدم الدول إلى أغراضها متساوقة ومتسابقة ولهم جوار مشكور وتبتل مشهور وعليهم وصايا من الملوك في كل ورود وصدور ولهم من نفوسهم مزايا تستوجب احترامهم وتستدعي إكرامهم وكان لا بد لهم من بطريرك يلاحظ أحوالهم أتم الملاحظة ويستدعي لهم من الدولة أعظم محافظة ويحفظ نواميس قبيلهم ويحسن دراسة أناجيلهم ويعرفهم قواعد معتقداتهم ويأخذهم بالدعاء لهذه الدولة القاهرة في جميع صلواتهم ويجمعهم على سداد ويفرقهم على مراد وكان البطريرك فلان هو المتفق بين طائفته على تعيينه والمجمع على إظهار استحقاقه وتبيينه والذي له مزايا لو كان فيه واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت